السبت، 16 سبتمبر 2017







في الغربة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

تائه أنت
في وضح النهار

تحرث أرضا غبية
بلا امطار

وتؤلف كتبا
بلا افكار

تمشي في خط
مستقيم
ومع ذلك تصاب
بالدوار

في الغربة
لا معنى للحرية
والحق والباطل
والعار

كل شيء
بلا روح بلا طعم
فراشك حنين لوجه أمك
ولحافك صبار

في الغربة
بليد انت
تحب بدون مشاعر
تتظاهر بأنك تغار

تبني بيوت القش
ومع اول نسمة تحمل
عطر الياسمين
تنهار

وأنت معها تنهار

هناك مفارقة
أنك بالغربة
تريد تذوق البرتقال
بدون أن تزرع الأشجار

وكان ابوك
يزرع الرمانةالمتدلية
من الدار

ولا يهمه من
يقطف الثمار

في الغربة
طالما أنت سجين
ذكرياتك
فلا حرية
ولا احرار

لا ترى بعد الجدار
الا جدار

في الغربة أنت
لا تملك القرار

وبالأصح أنت لا تملك
حق الاختيار

فكيف يعزف العود
بلا أوتار

وكيف تنمو زهور
صدرك بلا انهار

فارغ أنت
من أنت
وبداخلك إعصار

في الغربة
ضحكتك معلقة
بابتسامة ذاك الجار

وبشطيرة الجبن
والخيار

وبعودتك من المدرسة
وثيابك مقطعة الأزرار

كلك مرهون
بالاخبار

وأين الان تلك العينين
التي كتبت لها الأشعار

أما زالت تضع
في صفحات دفترها
زهرة الجلنار

وهل حدث كما وعدتها
ولبست عقد الأقمار

في الغربة
حتى عندما تموت
تقول اريد أن أدفن
تحت شجرة التوت
وتكون نهاية المشوار

أن عشت بلا أنت
وكنت وما كنت
ومت
وأنت في حالة
انتظار








احمد وبيكفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق